السيد علي الحسيني الميلاني

124

الصحيحان في الميزان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

الحديث والأثر ، يعدون ذلك من الأوهام الفاحشة ، واليك بعض كلماتهم الصريحة في ذلك : قال الحافظ السهيلي : « ومما يتصل بحديث النهي عن أكل لحوم الحمر تنبيه على اشكال في رواية مالك عن أبي شهاب ، فإنه قال فيها : نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن نكاح المتعة يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية . وهذا شيء لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر ، أن المتعة حرمت يوم خيبر ، وقد رواه أبو عيينة ، عن أبي شهاب ، عن عبد الله بن محمّد ، فقال فيه : إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نهي عن أكل الحمر الأهلية عام خيبر وعن المتعة ، فمعناه على هذا اللفظ : ونهى عن المتعة بعد ذلك اليوم ، فهو إذا تقديم وتأخير وقع في لفظ أبي شهاب لا لفظ مالك ، لان مالكاً قد وافقه على لفظه جماعة من رواة أبي شهاب » ( 1 ) . وقال ابن قيم الجوزية : « فصل - ولم تحرم المتعة يوم خيبر ، وإنما كان تحريمها عام الفتح . هذا هو الصواب ، وقد ظنّ طائفة من أهل العلم أنه حرمها يوم خيبر واحتجوا بما في الصحيحين من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه . . . » ( 2 ) . وقال ابن القيم أيضاً : « والصحيح إن المتعة إنّما حرمت عام

--> ( 1 ) الروض الأنف 6 / 557 . ( 2 ) زاد المعاد في هدى خير العباد 2 / 142 .